محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

82

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ منافع الغير المستأجرة تحدث على مالك المستأجر . وعند أبي حَنِيفَةَ تحدث على مالك المؤجر ، ولا يملكها المستأجر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تكره أجرة السمسار . وعند الثَّوْرِيّ وحماد يكره ذلك . وعند أَبِي ثَورٍ لا يجوز أن يجعل له في الألف شيئًا معلومًا ، فإن فعل ذلك فله أجرة المثل . ويجوز أن يستأجره شهرًا يبيع له ويشترى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ نحو ما قال أبو ثور ، إلا أنه قال : تكون له أجرة المثل ولا يجاوز بها قدر ما سماه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز إجارة المتاع من الشريك وغيره . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا يجوز من غير الشريك ، ومن الشريك رِوَايَتَانِ : أصحهما الجواز . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا تجوز إجارة المشاع بحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا قال : استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب يومًا لم يصح . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال آجرتك داري هذه شهرًا ، فلا بد من أن يقول من الآن أو من هذا الوقت ، فإن أطلق ولم يقل ذلك لم يصح العقد . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح العقد مع الإطلاق ، ويحمل على عقيب العقد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال آجرتك داري شهر رجب وهو في جماد لم تصح الإجارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أكرى داره شهرًا لم يجز أن يكرى الشهر الثاني من غير المكترى ، وفي المكترى قَوْلَانِ : أحدهما يجوز ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي وأبو طالب . والثاني لا يجوز وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد عن يَحْيَى ، وكذا لو لم تكن مكراه فأراد أن يكريها الشهر الثاني أو بعد أيام أو يومين أو يوم لم يجز ذلك كله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز ذلك كله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال آجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم ، ولم يبين عدد الشهور لم يصح على المشهور من القولين ، ويصح في الشهر الأول على القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول : إذا انقضى الشهر الأول كان لكل واحد منهما الفسخ ، فإن لم يفسخا حتى مضى من الشهر الثاني فليس لواحد منهما أن يفسخ . وعند أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يلزم في الشهر الأول ، ويلزم فيما بعده بالدخول .